وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرأتَهُ بِالزِّنَى، فَلَهُ إسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ،
ــ
جَاءَت به جَعْدًا (١) جُمَالِيًّا (٢) خَدَلَّجَ السَّاقَينِ (٣) سَابغَ الألْيَتَينِ (٤)، فَهُوَ للَّذي رُمِيَتْ بِه». فجاءَتْ به جَعْدًا، أوْرَقَ (٥)، جُمالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَين، سَابغَ الأَلْيَتَين، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا الأيمَانُ، لكَانَ لِي وَلَها شَأْنٌ». قال عِكْرِمَةُ: فكان بعدَ ذلك أمِيرًا على مِصْرٍ (٦)، وما يُدْعَم لأبٍ. ولأنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بقَذْفِ امرأتِه لنَفْي العارِ والنَّسَب الفاسِدِ، وتَتَعَذَّرُ عليه البَيِّنَةُ، فجُعِلَ اللِّعانُ بَيِّنَةً له، ولهذا لمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعانِ، قال النبيُّ ﷺ: «أبْشِرْ يا هِلَالُ، فقد جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا ومَخْرَجًا». واللهُ أعلمُ.
٣٧٨٨ - مسألة: (إذا قَذَفَ الرجُلُ زَوْجَتَه بِالزِّنى، فله إسْقاطُ الحَدِّ) عنه (باللِّعانِ) وجملَةُ ذلك، أنَّ الرجلَ إذا قَذَفَ زَوْجَتَه المُحْصَنَةَ بالزِّنَى، وجَبَ عليه الحَدُّ، وحُكِمَ بفِسْقِه، ورَدِّ شَهادَتِه، إلَّا أن يأْتِيَ بِبَيِّنةٍ أو يُلاعِنَ (٧)، فإن لم يأْتِ بأرْبَعةِ شُهداءَ، وامْتَنَعَ مِن اللِّعانِ، لَزِمَه ذلك