. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تُحَرِّمُ. ويُرْوَى هذا عن عَطاءٍ، واللَّيثِ، وداودَ؛ لِما رُوِيَ أنَّ سَهْلَةَ بنتَ سُهَيلٍ قالتْ: يَا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نَرَى سالِمًا ولَدًا، فكان يَأْوي معي ومع أبي حذيفةَ في بيتٍ واحدٍ، ويَرانِي فُضُلًا، وقد أنْزَلَ الله فيهم ما قد عَلِمْتَ، فكيف تَرَى فيه؟ فقال لها النبيُّ ﷺ: «أرْضِعِيه». فأرْضَعَتْه خَمْسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنْزِلَةِ وَلَدِها، فبذلك كانتْ عائشةُ تأْخُذُ، تَأْمُرُ بناتِ [أخَواتِها، وبَناتِ] (١) إخْوَتِها يُرْضِعْنَ مَن أحَبَّتْ عائشةُ أن يَراها، ويَدْخُلَ عليها، وإن كان كَبِيرًا، وأبَتْ ذلك أُمُّ سَلَمَةَ، وسائرُ أزْواجِ رسولِ اللهِ ﷺ أن يَدْخُلَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعَةِ أحدٌ مِن النَّاسِ، حتَّى يَرْضَعَ في المَهْدِ، وقُلْنَ لعائشةَ: واللهِ ما نَدْرِي، لعَلَّها رُخْصةٌ مِن النّبيِّ ﷺ لسالمٍ دُونَ النَّاسِ. رواه. النَّسائِيُّ، وأبو داودَ، وغيرُهما (٢). ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٣). فجعلَ تمامَ الرَّضاعةِ حَوْلَين كامِلَين (٤)، فيَدُلُّ على أنَّه لا حُكْمَ لها بعدَهما. وعن عائشةَ،