. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
﵂، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عليها وعندَها رَجُلٌ، فتَغَيَّرَ وَجْهُ النبيِّ ﷺ، فقالتْ: يَا رسولَ اللهِ، إنَّه أخِي مِن الرَّضاعَةِ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرْنَ مَنْ إخْوَانُكُنَّ، فَإنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ». مُتَّفّقٌ عليه (١). وعنِ أمِّ سَلَمَةَ، قالتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ، إلَّا مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ، وكانَ قَبْلَ الفِطَامِ». أخْرَجَه التِّرْمِذِيُّ (٢)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعندَ هذا يتَعَيَّنُ حَمْلُ (٣) خَبَرِ أبي حُذَيفَةَ على أنَّه خاصٌّ له دُونَ الناسِ، كما قال سائِرُ أزْواجِ النبيِّ ﷺ. وقولُ أبي حنيفةَ، تَحَكُّمٌ يُخالِفُ ظاهِرَ الكِتابِ [والسُّنةِ] (٤) وقولَ الصَّحابةِ، فقد رَوَينا عن ابنِ عباسٍ أنَّ المُرادَ بالحَمْلِ حَمْلُ البَطْنِ. وبه اسْتَدَلَّ على أن أقَلَّ الحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ. وقد دَلَّ على هذا قولُ الله تعالى: