. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصَّبِىِّ المُرْضَعِ لا أبَ له (١)، نَفَقَتُه وأجْرُ رَضاعِه على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وكذلك روَى [بكرُ بنُ محمدٍ] (٢) عن أبِيه، عن أحمدَ، النَّفقةُ على العَصَباتِ. وبه قال الأوْزاعِىُّ، وإسْحاقُ. وذلك لِما رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قَضَى على بَنِى عَمِّ مَنْفُوسٍ بنَفَقَتِه (٣). احْتَجَّ به أحمدُ. قال ابنُ المُنْذِرِ (٤): ورُوِىَ عن عمرَ، أنَّه حَبَسَ عَصَبَةً يُنْفِقُونَ على صَبِىٍّ، الرجالَ دُونَ النِّساءِ (٥). ولأنَّها مُواساةٌ ومَعُونَةٌ تَخْتَصُّ القَرابَةَ (٦)، فاخْتَصَّتْ بالعَصَباتِ، كالعَقْلِ (٧). وقال أصْحابُ الرَّأْى: تجبُ النَّفَقةُ على كلِّ ذِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ، ولا تجبُ على غيرِهم، لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٨).