. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُوضِحَةِ. ورَوَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «عَقْلُ المَرأةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حَتَّى يَبْلُغ الثُّلُثَ مِن دِيَتِهَا». أخْرَجه النَّسائِىُّ (١). وهو نَصٌّ يُقَدَّمُ على ما سِواه. وقال رَبِيعَةُ: قلتُ لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: كم في إصْبَعِ المرأةِ؟ قال: عَشْرٌ. قلتُ: ففى إصْبَعَيْنِ؟ قال: عِشْرُونَ. قلتُ: ففى ثَلاثِ أصابعَ؟ قال: ثلاثُونَ. قلتُ: ففى أرْبَعٍ؟ قال: عِشْرُون. قال: قلتُ: لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُها قلَّ عَقْلُها؟ قال: هكذا السُّنَّةُ يا ابْنَ أخِى (٢). وهذا يَقْتَضِى سُنَّةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ. روَاه سعيدُ بنُ مَنْصورٍ. ولأنَّه إجْماعُ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، إذ لم يُنْقَلْ عنهم خِلافُ ذلك، إلَّا عن علىٍّ، ولا نَعْلَمُ ثبوتَ ذلك عنه، ولأنّ ما دُونَ الثُّلُثِ يَسْتَوِى فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى، بدليلِ الجَنِينِ، فإنَّه يَسْتَوِى فيه دِيَةُ (٣) الذَّكَرِ والأُنْثَى. فأمَّا الثُّلُثُ نَفْسُه، ففيه رِوايتان؛ إحداهما، يَسْتَوِيان فيه؛ لأنَّه لم يَعْبُرْ (٤) حَدَّ القِلَّةِ، ولهذا