بِسَوْطٍ لَا جَدِيدٍ وَلَا خَلَقٍ.
ــ
حَظَّه مِن الضَّرْبِ. وقولُه: إنَّ اللَّه لم يَأْمُرْ بالقِيامِ. قُلْنا: ولم يَأْمُرْ بالجُلُوسِ، ولم يَذْكُرِ الكيْفِيَّةَ، فعَلمناها مِن دَلِيلٍ آخَرَ، ولا يَصِحُّ قِياسُ الرجُلِ على المرأةِ في هذا؛ لأَنَّ المرأةَ يُقْصَدُ سَتْرُها، ويُخْشَى هَتْكُها. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُضْرَبُ بسَوطٍ. وحُكِىَ عن بعضِهم أن حَدَّ الشُّربِ يُقامُ بالأيْدِى، والنِّعالِ، وأطْرافِ الثِّيابِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبىَّ ﷺ أتِىَ برجلٍ قد (١) شَرِبَ، فقال: «اضْرِبُوهُ». قال أبو هُرَيْرَةَ: فمِنّا الضَّارِبُ بيَدِه، والضَّارِبُ بنَعْلِه، والضَّارِبُ بثَوْبِه. رَواه أبو داودَ (٢). ولَنا، أنَّ النبىَّ ﷺ قال: «إذا شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدوهُ» (٣). والجَلدُ إنَّما يُفْهمُ مِن إطْلاقِه الضربُ بالسَّوْطِ، والخُلَفاءُ الرّاشِدون ضَرَبوا فيه بالسِّياطِ، وكذلك غيرُهم، فصار إجْماعًا، ولأنَّه جَلْدٌ في حَدٍّ، فكان