. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالسَّوْطِ كغيرِه. فأمَّا حديثُ أبى هُرَيْرَةَ، فكان في بَدْءِ الإِسلامِ، ثم جَلَد النبىُّ ﷺ، واسْتَقَرَّتِ الأمُورُ، فقد صَحَّ أنَّ النبىَّ ﷺ جَلَد أرْبَعِين، وجَلَد أبو بكرٍ أربعِين، وجَلَد عمر ثمانين (١). وفى حديثِ عمرَ (٢) قال: أئْتُونِى بسَوْطٍ. فجاءَة أسْلَمُ مَوْلاه بسَوْطٍ دَقِيقٍ، فأخذَه عمرُ، فمَسَحَه بيَدِه، ثم قال لأسْلَمَ: ائْتِنِى بسَوْطٍ غيرِ هذا. فأتاه به تامًّا، فأمرَ عُمرُ بقُدامَةَ (٣) فجُلِدَ (٤) إذا ثَبَت هذا، فإنَّ السَّوْطَ يكون وَسَطًا لا جديدًا فيَجْرَحَ، ولا خَلَقًا فلا يُؤْلِمَ؛ لِما رُوِىَ أنَّ رجلًا اعتَرَفَ عندَ النبىِّ ﷺ، فأُتِىَ بسَوْطٍ مكْسورٍ، فقال: «فَوْقَ هذا». فأتِىَ بسَوْطٍ جَدِيدٍ لم تُكْسَرْ ثَمَرتُه، فقال: «بَينَ هذَيْن». رَواه مالكٌ (٥)، عن زيدِ بنِ