. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قالوا: أنْظِرْنا. فرَجَعُوا يَوْمَهم ذلك، فلم يَجِدوا شيئًا ممَّا سَألهم عنه في القُرْآنِ. فقالوا لم نَجِدْه في القُرْآنِ. قال: فكيفَ ذَهَبْتُم إليه؟ قالوا: لأَنَّ النبىَّ ﷺ فَعَلَه، وفَعَلَه المسلمون بعدَه. فقال لهم: فكذلك الرَّجْمُ، وقَضاءُ الصَّوْم، [فإنَّ النبىَّ ﷺ رَجَم، ورَجَم خُلَفاؤُه بعدَه والمسلمون، وأَمَر النبىُّ ﷺ بقَضاءِ الصَّوْمِ] (١) دُونَ الصَّلاةِ، وفَعَل ذلك نِساؤُه ونِساءُ أصحابِه.
إذا ثَبَت هذا، فمعْنَى الرَّجْمِ أن يُرْمَى بالحِجارَةِ وغيرِها حتى يَمُوتَ بذلك. قال ابنُ المُنْذِرِ (٢): أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ المَرْجُومَ يُدَامُ عليه الرَّجْمُ حتى يَمُوتَ. ولأَنَّ إطلاقَ الرَّجْمِ يَقْتَضِى القَتْلَ به؛ لقَوْلِه تعالى: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ (٣). وقد رَجَم رسولُ اللَّهِ ﷺ اليَهُودِيَّين اللَّذَيْنِ زَنَيَا، وماعِزًا، والغامِدِيَّةَ، حتى ماتوا (٤).
الفصلُ الثانى: أنَّه يُجْلَدُ، ثم يُرْجَمُ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن. فَعَل ذلك علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال ابنُ عباسٍ، وأُبَى بنُ كَعْبٍ، وأبو ذَرٍّ،