. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَضِىَ اللَّهُ عنهم. واخْتارَه [وذَكَر ذلك أبو بَكرٍ عبدُ العزيزِ عنهم] (١). وبه قال الحسنُ، وداودُ، وابنُ المُنْذِرِ. والرِّوايةُ الثَّانِيَةُ، يُرْجَمُ ولا يُجْلَدُ. رُوِى عن عمرَ وعثمانَ، أنَّهما رَجَما ولم يَجْلِدا. ورُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: إذا اجْتَمَعَ حَدَّانِ للَّهِ، فيهما القَتْلُ، أحاطَ القَتْلُ بذلك (٢). وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى. واخْتارَه أبو إسحاقَ الجُوزْجَانِىُّ و [أبو بكرٍ] (٣) الأَثْرَمُ، ونَصَراه في «سُنَنِهما»، لأَنَّ جابرًا روَى أنَّ النبىَّ ﷺ رَجَم ماعِزًا ولم يَجْلِدْه (٤)، ورَجَمَ الغامِدِيَّةَ ولم يَجْلِدْها. وقال: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرَأةِ هذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». مُتَّفَقٌ عليه (٥). ولم يَأمُرْه بجَلْدِها، وكان هذا آخِرَ الأَمْرَيْن مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ، فيَجِبُ تَقْدِيمُه. قال الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّهِ يقولُ في حديثِ عُبادَةَ: إنَّه أوَّلُ حَدٍّ (٦) نَزَلَ، وإنَّ حديثَ ماعِزٍ بعدَه، رَجَمَه رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَجْلِدْه، وعمرُ رَجَم ولم يَجْلِدْ. ونَقَل عنه إسماعيلُ بنُ سعيدٍ