وَالْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، حَرُمَ، إِلَّا أَنْ يَغْلِىَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ.
ــ
٤٤٦٥ - مسألة: (وَالْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، حَرُمَ، إِلَّا أَنْ يَغْلِىَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ) أما إذا غَلَى العَصِيرُ كغَلَيإنِ القِدْرِ، وقَذَف بزَبَدِه، فلا خِلاف في تَحْرِيمِه. وإنْ أتَتْ عليه ثلاثةُ أَيَّام ولم يَغْلِ، فقال أصحابُنا: هو حَرَامٌ. وقال أحمدُ: اشْرَبْه ثلاثًا ما لم يَغْلِ، فإذا أتَتْ عليه أكثرُ من ثلاثةِ أَيَّامٍ، فلا تَشْرَبْه. وأكثرُ أهلِ العلمِ يَقُولُونَ: هو مُبَاحٌ ما لم يَغْلِ ويُسْكِرْ؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: «اشْرَبُوا في كُلِّ وعَاءٍ، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا». أخْرَجَه أبو داودَ (١). ولأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِه الشِّدَّةُ المُطْرِبَةُ، وإنَّما ذلك في المُسْكِرِ خاصَّةً. ووَجْه الأوَّل ما روَى أبو داودَ (٢)، بإسْنادِه، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ كان يُنْبَذُ له