. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَبِى الزُّبَيْرِ. ولأَنَّ الواجِبَ قَطْعُ السَّارِقِ، وهذا غيرُ سارِقٍ، ولأَنَّ الاخْتِلاسَ نَوْعٌ مِن الخَطْفِ والنَّهْبِ، وإنَّما اسْتَخْفَى في ابْتِداءِ اخْتلاسِه، بخِلافِ السَّارِقِ.
فصل: ولا يُقْطَعُ جاحِدُ الوَدِيعَةِ، ولا غيرِها مِن الأماناتِ، لا نعلمُ فيه خِلافًا، فأمَّا جاحِدُ العَارِيَّةِ، فقد اخْتُلِفَ عن أحمدَ، ﵀، فيه، فعنه أنَّه يُقْطَعُ. وهو قولُ إسحاقَ؛ لِما [رُوِى عن] (١) عائشةَ، أنَّ (٢) امرأةً كانت (٣) تسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأمَرَ النبىُّ بقَطْعِ يَدِها، فأتَى أهْلُها أُسامَةَ، فكَلَّمُوه، فكَلَّمَ النبىَّ ﷺ، فقال النبىُّ ﷺ: «لا (٤) أرَاكَ تُكَلِّمُنِى في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟». ثم قامَ النبىُّ ﷺ خَطِيبًا، فقال: