. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٤٤٨٧ - مسألة: وإن مَلَكَ العَيْنَ المَسْرُوقَةَ بهِبَةٍ أو بَيْعٍ أو غيرِ ذلك من أسْبابِ المِلْكِ، وكان مِلْكُها قبلَ رَفْعِه إلى الحاكِمِ، والمُطالَبَةِ بها عندَه، لم يَجِبِ القَطْعُ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْى، ولا نعلمُ فيه خِلافًا. وإن مَلَكَها بعدَه، لم يَسْقُطِ القَطْعُ عندَ مالكٍ، والشافعىِّ، وإسحاقَ. وقال أصحابُ الرَّأْى: يَسْقُطُ؛ لأنَّها صارَتْ مِلْكَه، فلا يُقْطَعُ في عينٍ [هى مِلْكُه، كما لو مَلَكَها قبلَ المُطالَبَةِ بها، ولأَنَّ المُطالَبَةَ شَرْطٌ، والشُّرُوطُ يُعْتَبَرُ دَوامُها، ولم يَبْقَ لهذه العَيْنِ مُطالِبٌ] (١). ولَنا، ما روَى الزُّهْرِىُّ، عن ابنِ صَفْوانَ، عن [صَفْوانَ ابنِ أُمَيَّةَ] (٢)، أنَّه نامَ في المسجدِ، وتَوَسَّدَ رِداءَه، فأُخِذَ من تحتِ رأسِه، فجاءَ بسَارِقِه (٣) إلى النبىِّ ﷺ، فأمَرَ به النبىُّ ﷺ أن يُقْطَعَ، فقال صفوانُ: يا رسولَ اللَّهِ، لم (٤) أُرِدْ هذا، رِدَائِى عليه صَدَقَةٌ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِى بِهِ؟». رَواه ابنُ ماجه، والجُوزْجانِىُّ.