وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ؛ كَالنَّسْرِ، وَالرَّخَمِ، وَاللَّقْلَقِ، وَغُرَابِ الْبَين وَالْأَبْقَعِ.
ــ
٤٦٠٥ - مسألة: (وما يَأْكُلُ الجِيَفَ؛ كالنَّسْرِ، والرَّخَمَ (١)، واللَّقلَقِ (٢)، وغُرَابِ البَينِ والأَبْقَعِ) قال عُروَةُ: ومَن يَأْكُلُ الغُرابَ وقد سَمّاه رسولُ اللهِ ﷺ فاسِقًا! واللهِ ما هو مِن الطَّيِّباتِ (٣). ولَعَلَّه أرادَ قولَ النبيِّ ﷺ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ والحَرَمِ؛ الغُرابُ، والحِدَأَةُ، والفَأْرَةُ، والعَقْرَبُ، والكَلْبُ العَقُورُ» (٤). فهذه الخَمْسُ مُحَرَّمَةٌ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أباحَ قَتْلَها في الحَرَمِ، ولا يجوزُ قَتْلُ صَيدٍ مَأكُولٍ في الحَرَمِ، ولأنَّ ما يُؤكَلُ لا يَحِلُّ (٥) قَتلُه إذا قُدِر عليه، بل يُذْبَحُ ويُؤْكَلُ. وسُئِلَ أحمدُ عن أكْلِ (٦) العَقْعَقِ (٧)، فقال: إن لم يكنْ يَأكُلُ الجِيَفَ، فلا بَأْسَ به. قال أصْحابُنا: هو يَأكُلُ الجِيَفَ، فيكونُ على هذا مُحَرَّمًا.