. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
السِّباعِ، وقد نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عن أكْلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ، وهي مِن السِّباعِ، فتدْخُلُ في عُمومِ النَّهْيِ. ورُوِيَ عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه سُئِلَ عنِ الضَّبُعِ، فقال: «ومَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ؟» (١). ولَنا، ما رَوَى جابرٌ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بأكْلِ الضَّبُعِ. قلتُ: صَيدٌ هي؟ قال: «نعم». احْتَجَّ به أحمدُ. وفي لَفْظٍ قال: سألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن الضَّبُعِ. فقال: «هُوَ صَيدٌ، ويُجْعَلُ فِيه كَبْشٌ إذَا صَادَه المُحْرِمُ». رَواه أبو داودَ (٢). وعن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمَّارٍ، قال: قلتُ لجابرٍ: الضَّبُعُ، أصَيدٌ هي؟ قال: نعم، قلتُ: أقاله رسولُ اللهِ ﷺ؟ قال: نعم. رَوَاه التِّرْمِذِيُّ، وقال: حَدِيثٌ حسَنٌ صَحِيحٌ. [ورَواه النَّسائِيُّ، والدَّارَقُطْنِيُّ] (٣). قال ابنُ عبدِ البَرِّ (٤): هذا لا يُعارِضُ حديثَ النَّهْيِ عن كُلِّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ؛ لأنَّه أقْوَى منه. قُلْنا: هذا تَخْصيصٌ لا