. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُعارِضٌ (١)، ولا يُعْتَبَرُ في التَّخْصِيصِ كونُ المُخَصِّصِ في رُتْبَةِ المُخَصَّصِ، بدَليلِ تَخْصِيصِ عُمومِ الكتابِ بأخْبارِ الآحادِ. فأمّا الخَبَرُ الذي فيه: «ومَنْ يَأْكُلُ الضَّبُعَ!» (٢). فهو حَدِيثٌ طويلٌ، يَرْويه عبدُ الكريمِ (٣) بنُ أبي (٤) المُخارِقِ، يَنْفَرِدُ به، وهو مَتْرُوكُ الحديثِ. وقد قيل: إنَّ الضَّبُعَ ليس لها نابٌ. فعلى هذا، لا تَدْخُلُ في عُمومِ النَّهْي.
فصل: والضَّبُّ مُباحٌ في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وابنُ عباسٍ، وأبو سعيدٍ، وأصْحابُ رسولِ اللهِ ﷺ. قال أبو سعيدٍ: كُنّا مَعْشَرَ أصْحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، لأنْ يُهْدَى إلى أحَدِنا ضَبٌّ (٥) أحَبُّ إليه مِن دَجاجَةٍ. وقال عمرُ: ما يَسُرُّنِي أنَّ مَكانَ كُلِّ ضَبٍّ دَجاجَةً سَمِينَة، ولَوَدِدْتُ أنَّ في كُلِّ جُحْرِ ضَبٍّ ضَبَّينِ (٦). وبهذا قال مالِكٌ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: هو حَرامٌ؛ لِما رُوِيَ عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه نَهَى عن أكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ (٧). ورُوِيَ نحوُه عن عليٍّ. ولأنَّه يَنْهَشُ، فأشْبَهَ ابنَ