. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَدْرِي ما حَدَث فيه (١) بعدَك. وكرِهَ عطاءٌ والثَّوْرِيُّ أكْلَ ما غابَ. وعن أحمدَ مثل ذلك. وللشافعيِّ فيه قولان؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ قال: كُلْ ما أصْمَيتَ، وما أنْمَيتَ فلا تأْكُلْ (٢). قال الحَكَمُ: الإصْماءُ: الإِقْعاصُ -يعني أنَّه يمُوتُ في أكْلِ- والإِنْماءُ أن يَغِيبَ عنك. يعني أنَّه لا يمُوتُ في الحالِ. قال الشاعِرُ (٣):
فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُه ... ما له لا عُدَّ مِن نَفَرِهْ
وقال أبو حنيفةَ: يُباحُ إن لم يكُنْ تَرَك. طَلَبَه، وإن تشاغَلَ عنه ثم وَجَدَه، لم يُبَحْ. ولَنا، ما رَوَى عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إذَا رَمَيتَ الصَّيدَ، فَوَجَدْتَه بَعْدَ يَوْم أو يَوْمَينِ، لَيسَ بِهِ إلا أثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وإن وجَدْتَه غَرِيقًا فِي الماءِ، فَلَا تَأْكُلْ». مُتَّفَقٌ عليه (٤). وعن