. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رَجُلًا أتَى (١) النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أفْتِنِي في سَهْمِي. قال: «مَا رَدَّ عَلَيكَ سَهْمُكَ، فَكُلْ». قال: وإنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قال: «وإنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ تَجدْ فيه أثَرًا غيرَ سَهْمِكَ، أو تَجِدْه قد صَلَّ (٢)». رَواه أبو داودَ (٣). وعن أبي ثَعْلَبَةَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: «إذَا رَمَيتَ الصيدَ، فَأدْرَكْتَه بَعْدَ ثَلَاثٍ وسَهْمُكَ فِيهِ، فَكُلْهُ، ما لَمْ يُنْتِنْ» (٤). ولأنَّ جُرْحَه سَبَبُ إباحَتِه، وقد وُجدَ يَقِينًا، والمُعارِضُ له مَشْكوكٌ فيه، فلا نَزُولُ عن اليقينِ بالشَّكِّ، ولَأنَّه وجَدَه وسَهْمُه فيه، ولم يَجِدْ به أثَرًا آخَرَ، فأشْبَهَ ما لو لم يَتْرُكْ طَلَبَه عندَ أبي حنيفةَ، أو كما لو غابَ نهارًا، أو مُدَّةً يَسِيرةً، أو كما لو لم يَغِبْ.