. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَدْعُو إليه لمَعْرفَةِ اللُّغةِ والعربيَّةِ، وللاسْتِشْهادِ به في التَّفْسيرِ، وتَعَرُّفِ مَعنى كلامِ اللهِ تعالى، وكلامِ رسولِ اللهِ ﷺ، ويُسْتدَلُّ به أيضًا على النَّسَبِ، والتَّارِيخِ، وأيَّام العَرَبِ. ويقالُ: الشِّعْرُ ديوانُ العَربِ. فإن قِيلَ: فقد قال اللهُ تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ (١). وقال النبىُّ ﷺ: «لأنْ يَمْتَلِى جَوْفُ (٢) أحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». روَاه أبو داودَ، وأبو عُبَيْدٍ (٣). وقال: معنى يَرِيَهُ، يَأْكُلُ جوفَه. يُقالُ: وَرَاه يَرِيه. قال الشّاعِرُ (٤):
وَرَاهُنٌ رَبِّى مثلَ ما قَدْ وَرَيْننِى ... وأحْمَى على أكْبادِهِنَّ الْمَكَاوِيَا
قُلْنا: أمَّا الآيةُ، فالمُرادُ بها مَن أسْرَفَ وكَذَبَ، بدَليلِ وَصْفِه لهم بقولِه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا