. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْيِ: يُصَلُّون خَلْفَه قِيامًا؛ لِما رَوت (١) عائشةُ، أنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَخْلَفَ أَبا بكرٍ، ثم وَجَد في نَفْسِه خِفَّةً، فخرَجَ بينَ رَجُلَيْن، فأجْلَساه إلى جَنْبِ أبي بكر، فجَعَلَ أبو بكرٍ يُصَلِّي وهو قائِمٌ بصلاةِ النبيِّ ﷺ، والنّاسُ يُصَلُّون بصلاةِ أبي بكرٍ، والنبيُّ ﷺ قاعِدٌ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). وهذا آخِرُ الأمْرَيْن مِن رسولِ الله ﷺ، ولأنَّه رُكْنٌ قَدَر عليه، فلم يَجُزْ له تَرْكُه، كسائِرِ الأرْكانِ. ولَنا، ما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ». مُتَّفَقٌ عليه. وعن عائشةَ، قالت: صَلَّى رسولُ الله ﷺ في بَيْتِه، وهو شاكٍّ، فَصَلَّى جالِسًا، وصَلَّى وراءَه قَوْمٌ قِيامًا، فأشار إليهم، أنِ اجْلِسُوا. فلَمَّا