. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفَضِيلَةُ السِّنِّ مُعارَضَةٌ بفَضِيلَةِ العِلْمِ، وقد رَجَّحَها الشَّارِعُ في سائِرِ الصَّلَواتِ، مع أنَّه يُقْصَدُ فيها إجابَةُ الدُّعاءِ، والحَظُّ للمَأْمُومِين، وقد رُوِىَ عنه ﷺ أنَّه قال: «أئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ» (١). ولا يُسَلَّمُ أنَّ المُسِنَّ الجاهِلَ أعْظَمُ قَدْرًا عندَ اللهِ مِن العالِمِ والأقْرَبُ (٢) إجابَةً. فإنِ اسْتَوَوْا وتَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهم، كما في سائِرِ الصَّلَواتِ.
فصل: ومَن قَدَّمَه الوَلِىُّ فهو بمَنْزِلَتِه؛ لأنَّها وِلايةٌ ثَبَتَتْ له، فكانت له الاسْتِنابَةُ فيها، كوِلايةِ النِّكاحِ.
فصل: وإن كان القَرِيبُ عَبْدًا، فالحُرُّ البَعِيدُ أوْلَى منه؛ لأنَّ العَبْدَ