وَلَا يُدْخِلُهُ خَشَبًا، وَلَا شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ،
ــ
لقوْلِ سعدِ بنِ أبِى وَقّاصٍ: الْحِدُوا لى لَحْدًا، وانْصِبُوا علىَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كما صُنِعَ برسولِ اللهِ ﷺ. رَواه مسلمٌ (١). ومَعْنَى اللَّحْدِ: أنَّه إذا بَلَغ أرْضَ القَبْرِ حَفَر فيه مِمَّا يَلِى القِبْلَةَ مَكانَا يُوضَعُ فيه المَيِّتُ، فإن كانَتِ الأرْضُ رُخْوَةً جَعَلَ شِبْة اللّحْدِ مِن الحِجارَةِ. قال أحمدُ: وَلا أُحِبُّ الشَّقَّ، لِما روَى ابنُ عَبّاسٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ قال: «اللّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا».
رَواه أبو داودَ، والنَّسائِى، والتِّرْمِذِىُّ (٢). وقال: غريبٌ. فإن عَجَز عن اللَّحْدِ شَقَّ له في الأرضِ، ومَعْنَى الشَّقِّ: أن يَحْفِرَ في أرضِ القَبْرِ شَقًّا يَضَعُ المَيِّتَ فيه، ويَسْقُفُه عليه بشئٍ.