. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أوْصَى بذلك في حَياتِه، كقَوْلِ طَرَفَةَ (١):
إذا مُتُّ فانْعِينِى بما أنا أهْلُهُ ... وشُقِّى عَلَىَّ الجَيْبَ يا ابْنَةَ مَعْبدِ
وقال آخَرُ:
مَنْ كان مِن أُمَّهاتِى بَاكِياً أبَداً ... فاليَوْمَ إنِّي أرَانِى اليَوْمَ مَقْبُوضَا
ولابُدَّ مِنِ حَمْلِ البُكاءِ في هذا الحَدِيثِ على البُكاءِ الذى معه نَدْبٌ ونِياحَةٌ، ونحْوُ هذا؛ بدَلِيلِ ما قَدَّمْنا مِن الأحاديثِ.
فصل: ويُكْرَهُ النَّعْىُ، وهو أن يَبْعَثَ مُنادِياً يُنَادِى في النَّاسِ: إنَّ فُلاناً مات. ليَشْهَدُوا (٢) جِنازَتَه؛ لِما روَى حُذَيْفَةُ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عن النَّعْىِ. قال التِّرْمِذِىُّ (٣): هذا حديثٌ حسنٌ. واسْتَحَبَّ جَماعَةٌ مِن أهلِ العلمِ أن لا يُعْلَمَ الناسُ بجَنائِزِهم؛ منهم ابنُ مسعودٍ،