. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعَلْقَمَةُ، والرَّبِيعُ بنُ خُثَيْمٍ، وعَمْرُو بنُ شُرَحْبِيلَ (١)، قال: إذا أنا مُتُّ فلا أُنْعَى. وقال كَثِيرٌ مِن أهلِ العلمِ: لا بَأْسَ مِن أن يُعْلَمَ بالرجلِ إخْوانُه ومَعارِفُه وذوو الفَضْلِ، من غيرِ نِداءٍ. قال إبراهيمُ النَّخَعِىُّ: لا بَأْسَ أن يُعْلِمَ الرجلُ إخْوانَه وأصْحابَه، إنَّما كانُوا يَكْرَهُون أن يُطافَ في المَجالِسِ: أنْعِى فُلاناً. كفِعْلِ أهلِ الجاهِليَّةِ (٢). ومِمَّن رَخَّصَ في هذا؛ أبو هُرَيْرَةَ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ سِيرِينَ. فرُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه لَمّا نُعِىَ له رافِعُ بنُ خَدِيجٍ، قال: كيف تُرِيدُون أن تَصْنَعُوا به؟ قالُوا: نَحْبِسُه حتى نُرْسِلَ إلى قُباءَ، وإلى قُرَياتٍ (٣) حَوْلَ المَدِينَةِ، ليَشْهَدُوا جِنازَتَه. قال: نِعْمَ ما رَأيْتُم (٤). وقال النبىُّ ﷺ في الذى دُفِن لَيْلاً: «ألَا آذَنْتُمُونِى» (٥). وقد صَحَّ أنَّ النبىَّ ﷺ نَعَى النَّجاشِىَّ، في اليَوْمِ الذى مات فيه. مُتَّفَقٌ عليه (٦). ولأنَّ في كَثْرَةِ المُصَلِّين عليه أجْراً لهم،