. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هذه فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ التى فَرَضَها رسولُ اللهِ ﷺ. وفَسَّرَها بالشّاةِ والبَعِيرِ. والفَرِيضَةُ واجِبَةٌ، والواجِبُ لا يَجُوزُ تَرْكُه. وقَوْلُه ﵇: «فَإنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لبونٍ ذَكَرٌ». يَمْنَعُ إخْراجَ ابْنَةِ اللَّبُون مع وُجُودِ ابْنَةِ المَخاضِ، ويَدُلُّ على أنَّه أرادَ البَعِيرَ دُونَ المالِيَّةِ؛ فإنَّ خَمْسًا وعِشْرِين مِن الإِبِلِ لا تَخْلُو مِن مالِيَّةِ بِنْتِ مَخاضٍ، وإخْراجُ القِيمَةِ يُخالِفُ ذلك، ويُفْضِى إلى إخْراجِ الفَرِيضَةِ مكانَ الأُخْرَى مِن غيرِ جُبْرانٍ، وهو خِلافُ النَّصِّ. وقد رُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ قال لمُعاذٍ حينَ بَعَثَه إلى اليَمَنِ: «خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَ مِنَ الْبَقَرِ». رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجه (١). ولأنَّ الزكاةَ