. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ أعْطَى ناسًا وتَرَكَ ناسًا، فبَلَغَه عن الذين تَرَك أنَّهم عَتَبُوا، فصَعِدَ المِنْبَرَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثْنَى عليه، ثم قال: «إنِّى أُعْطِى نَاسًا لِمَا في قُلُوبِهِم مِن الجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ نَاسًا إلى ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى والْخَيْرِ؛ مِنْهُمْ عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ (١)». وعن أَنَسٍ، قال: حينَ أفاءَ اللَّهُ على رسولِه أمْوالَ هَوازِنَ، طَفِقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِى رِجالًا مِن قُرَيْشًا مائةً مِن الإبِلِ، فقال ناسٌ مِن الأنْصارِ: يَغْفِرُ اللَّهُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ، يُعْطِى قُرَيْشًا ويَمْنَعُنَا، وسُيُوفُنا تَقْطُرُ مِن دِمائِهم. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّى أُعْطِى رِجَالًا حَدِيْثِى عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُم». مُتَّفَقٌ عليه (٢). الضَّرْبُ الثالثُ، قومٌ في طَرَفِ بلادِ الإِسْلامِ، إذا أُعْطُوا دَفَعُوا عمَّن يَلِيهم مِن المسلمين. الضَّرْبُ الرابعُ، قَوْمٌ إذا اعْطُوا جَبَوُا الزَّكاةَ مِمّن لا يُعْطِيها إلَّا أن يَخافَ. فكلُّ هؤلاء يجوزُ الدَّفْعُ إليهم مِن الزَّكاةِ، لأنَّهم مِن المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهم، فيَدْخُلُون في عُمُومِ