. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقِياسُهم يَنْقَلِبُ عليهم، فإنَّه لُبْثٌ في مَكانٍ مَخْصُوصٍ، فلم يُشْتَرَطْ له الصومُ، كالوُقُوفِ، ثمَّ نَقُولُ بمُوجِبِه، فإنَّه لا يَكُونُ قُرْبَةً بمُجَرَّدِه، بل بالنِّيَّةِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أن يَصُومَ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ كان يَعْتَكِفُ وهو صائِمٌ، ولأنَّ المُعْتَكِفَ يُسْتَحَبُّ له التَّشاغُلُ بالعِباداتِ والقُرَبِ، والصومُ مِن أَفْضَلِها، ويَتَفَرَّغُ به مِمَّا يَشْغَلُه عن العِباداتِ، ويَخْرُجُ به مِن الخِلافِ.
فصل: وإذا قُلْنا باشْتِراطِ الصومِ، لم يَصِحَّ اعْتِكافُ لَيْلَةٍ مُفْرَدَةٍ، ولا بعضِ يَوْمٍ، ولا ليلةٍ وبعضِ يَوْمٍ؛ لأنَّ الصومَ المُشْتَرَطَ لا يَصِحُّ