وَفِى تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ رِوَايَتَانِ.
ــ
أن يَنْصُبَ حِيالَه ثَوْبًا يَقِيهِ الحَرَّ والبَرْدَ، إمّا أن يُمْسِكَه إنْسانٌ، أو يَرْفَعَه على عودٍ، على نحوِ ما رُوِىَ في حديثِ أمِّ الحُصَيْنِ، أنَّ بِلالًا أو (١) أُسامَةَ كان رافِعًا ثَوْبَه يَسْتُرُ به النبىَّ ﷺ (٢). ولأنَّ ذلك لا يُقْصَدُ به الاسْتِدامَةُ، فلم يَكُنْ به بَأْسٌ، كالاسْتِظْلالِ بحائِطٍ.
١١٨٧ - مسألة: (وفى تَغْطِيَةِ الوَجْهِ رِوايَتان) إحْداهما، يُباحُ. رُوِىَ ذلك عن عُثْمانَ بنِ عفّانَ، وعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، وزَيْدِ بنِ ثابِتٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ، وسَعْدِ بنِ أبِى وَقاصٍ، وجابِر، والقاسِمِ، وطاوُسٍ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ. والثّانِيَةُ، لا يُبَاحُ. وهو مَذْهَبُ أبِى حنيفةَ، ومالكٍ؛ لِما رُوِىَ عن [ابنِ عباسٍ] (٣)، أنَّ رجلًا وَقَع عن