وَإنْ لَبِسَ، أَوْ تَطَيَّبَ، أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِيًا، فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ. وَعَنْهُ، عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
ــ
الخاطِئَ، ولأنَّ الأصلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه، فلا يَشْغَلُها إلَّا بدَلِيل، ولأنَّه محظورٌ بالإحرامِ لا يَفْسُدُ به، فَفُرِّقَ بينَ عَمده وخَطَئِه، كاللُّبْسِ. ووَجْهُ الأُولَى قَوْلُ جابِرٍ رَضِىَ الله عنه: جَعَل رسولُ اللهِ ﷺ في الضَّبُعِ يَصِيدُه المُحرِمُ كَبْشًا. وقال ﵇، في بَيضِ النَّعامِ يُصِيبُه المُحرِمُ: «ثَمَنُه». ولم يُفَرِّقْ بينَ العَمدِ والخَطإِ. رَواهما ابنُ ماجه (١). ولأنَّه ضَمانُ إتْلافٍ، فاسْتوَى عَمده وخَطَؤُه، كمالِ الآدَمِىِّ.
١٢٣٠ - مسألة: (وإن لَبس، أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه ناسِيًا، فلا كَفّارَةَ فيه. وعنه، عليه الكَفَّارَةُ) أنها إذا لَبِس، أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه عامِدًا، فإنَّ عليه الفِديَةَ بغيرِ خِلافٍ عَلِمناه؛ لأنَّه تَرَفَّه بمَحْظُورٍ في إحرامِه عامِدًا، فأشْبَهَ حَلْقَ الشَّعَرِ. ويسْتَوِى في ذلك قَلِيلُ الطِّيبِ