فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَّفْتَنَا فِيهِ وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بقَوْلِكَ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،
ــ
يُسْتَحَبُّ أن يُعَجِّلَ صلاةَ الصُّبْحِ؛ ليَتَّسِعَ وَقْتُ الوُقُوفِ عندَ المَشْعَرِ الحَرامِ، لقولِ جابِرٍ (١): إنَّ النبىَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ حينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ. ثم إذا صَلَّى أتى المَشْعَرَ الحَرامَ فوَقَفَ عندَه، أو رَقِىَ عليه إن أمْكَنَه، فذَكَرَ اللَّهَ تعالى، ودَعاه، واجْتَهَدَ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾. وفى حَدِيثِ جابِرٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ أتى المَشْعَرَ الحَرامَ، فَرَقِىَ عليه، فحَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَه وهَلَّلَه ووَحَّدَه. وفى لَفْظٍ: ثم رَكِب القَصْواءَ حتى أتَى المَشْعَرَ الحَرامَ، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فدَعَا اللَّهَ، وهَلَّلَه وكَبَّرَه واجْتَهَدَ. ويُسْتَحَبُّ أن يكون مِن دُعائِه: (اللَّهُمَّ كَمَا وَقَّفْتَنا فيه وأرَيْتَنَا إيَّاه، فوَفِّقْنَا لذِكْرِك كما هَدَيْتَنَا، واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا كما وَعَدْتَنا بقَوْلِكَ، وقَوْلُك الحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ -إلى- ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾) (٢) الآيَتَيْن. (إلى أن يُسْفِرَ) لأنَّ في حَدِيثِ جابِرٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ لم يَزَلْ واقِفًا حتى أسْفَرَ جِدًّا.
١٢٩٦ - مسألة: (ثم يَدْفَعُ قبلَ طُلُوعِ الشمس) لا نَعْلَمُ خِلافًا