فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ، اسْتُحِبَّ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبىِّ ﷺ وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
ــ
صحِيحٍ. وفى ذلك اخْتِلافٌ ذَكَرْنَاه فيما مَضَى.
١٣٢٦ - مسألة: (فإذا فَرَغ مِن الحَجِّ، اسْتُحِبَّ زيارَةُ قَبْرِ النبىِّ ﷺ وقَبْرِ صاحِبَيْه، رَضِىَ اللَّه عنهما) تسْتَحَبُّ زيارَةُ قَبْرِ النبىِّ ﷺ؛ لِما روَى الدَّارَقُطْنِىُّ (١) بإسْنادِه عن ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِى بَعْدَ وَفَاتِى، فَكَأنَّمَا زَارَنِى فِى حَيَاتِى». وفى رِوايَةٍ: «مَنْ زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى». رَواه باللَّفْظِ الأوَّلِ سَعِيدٌ. وقال أحمدُ (٢)، في رِوايَةِ عبدِ اللَّهِ، عن يَزِيدَ ابنِ قُسَيْطٍ، عن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «مَا مِنْ أحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَىَّ عِنْدَ قَبْرِى إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَىَّ رُوحِى حَتَّى أرُدَّ ﵇». قال: وإذا حَجَّ الذى لم يَحُجَّ قَطُّ، يَعْنِى مِن غيرِ طَربقِ الشَّامِ، لا يَأْخُذُ على طَرِيقِ المَدِينَةِ؛ لأنِّى أخافُ أن يَحْدُثَ به حَدَثٌ، فَيَنْبَغِى أن يَقْصِدَ مَكَّةَ مِن أقْصَدِ الطُّرُقِ، ولا يَتَشَاغَلُ بغيرِه.