. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ويُرْوَى عن العُتْبِىِّ (١) قال: كُنْتُ جالِسًا عندَ قَبْرِ النبىِّ ﷺ فجاءَ أعْرَابىٌّ، فقالَ: السلامُ عليك يا رسولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يقولُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (٢). وقد جئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِن ذَنْبِى، مُسْتَشْفِعًا بك إلى رَبِّى، ثم أنْشَأ يقولُ:
يا خَيْرَ مَن دُفِنَت بالقَاعِ أعْظُمُه ... فطابَ مِن طِيبِهنَّ البانُ والأَكَمُ
نَفْسِى الفِدَاءُ لقَبْرٍ أنْتَ ساكِنُه ... فيه العَفَافُ وفيه الجُودُ والكَرَمُ
ثم انْصَرَفَ الأعرابىُّ، فحَمَلَتْنِى عَيْنِى، فرأَيْتُ النبىَّ ﷺ، فقال: «يا عُتْبِىُّ الْحَقِ الأعْرَابِىَّ فَبَشِّرْهُ أنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ» (٣). ويُسْتَحَبُّ لمَن