وَيُغْزَى مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ.
ــ
رَضِىَ اللَّهُ عنه، يأْتِى مِن مَرْوَ (١) لغَزْوِ الرُّومِ. فقيل له في ذلك. فقال: إنَّ هؤلاء يُقاتِلون على دِينٍ. وقد رُوِى عن النبىِّ ﷺ، أنَّه قال لأُمِّ خَلَّادٍ: «إنَّ ابْنَكِ لَهُ أجْرُ شَهِيدَيْنِ». قالت: ولِمَ ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «لأنَّه قَتَلهُ أهْلُ الْكِتَابِ». رَواه أبو داودَ (٢).
١٣٨٧ - مسألة: (ويُغْزَى مع كلِّ بَرٍ وفاجِرٍ) يعْنِى مع كلِّ إمامٍ، بَرًّا كان أو فاجِرًا. وقد سُئِلَ أحمدُ عن الرجلِ يقول: أنا لا أغزُو ويَأْخذُه ولَدُ العبّاسِ، إنَّما يُوَفَّرُ الفئُ عليهم! فقال: سبحان اللَّهِ، هؤلاء قَوْمُ سَوْءٍ، هؤلاء القَعَدَةُ، مُثَبِّطُونَ جُهّالٌ، فيُقالُ: أرَأْيتُم لو أنَّ الناسَ كلَّهم قَعَدُوا كما قعَدْتُم، مَن كان يَغْزُو؟ أليس كان قد ذَهَب الإِسْلامُ؟ ما كانت تصْنَعُ الرُّومُ؟. وقد روَى أبو داودَ (٣)، بإسْنادِه عن أبى هُريْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عليكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ؛ بَرًّا كَانَ، أو فَاجرًا». وبإِسنادِه (٤) عن أنسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ مِنْ أصْلِ الإِيمان؛ الكَفُّ عمَّنْ قَالَ: لَا إلهَ إلَّا اللَّه. لَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ، وَلَا نُخْرِجُهُ مِنَ الإِسْلَامِ بِعَمَلٍ، والْجِهَادُ