. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذاك؟ قالت: تَمْرًا (١). قِيلَ للأوْزاعِىِّ: هل كانُوا يَغْزُونَ معهم بالنِّساءِ في الصَّوائِفِ (٢)؟ قال: لا، إلَّا بالجَوارِى. فأمَّا المرأةُ الطَّاعِنَةُ في السِّنِّ، وهى الكَبِيرةُ، إذا كان فيها نَفْعٌ، مثلَ سَقْىِ الماءِ، ومُعالَجَةِ الجَرْحَى، فلا بَأْسَ به؛ لِما رَوَيْنا مِن الخَبَرِ. وقد كانت أُمُّ سُلَيْمٍ، ونَسِيبَةُ بنْتُ كَعْبٍ، تَغْزُوان مع النبىِّ ﷺ، فأمَّا نَسِيبَةُ فكانتْ تُقاتِلُ، وقُطِعَتْ يدُها يومَ اليَمامَةِ (٣). وقالتِ الرُّبَيِّعُ: كُنَّا نَغزُو مع النبىِّ ﷺ؛ لِسَقْىِ الماءِ، ومُعالَجَةِ الجَرْحَى (٤). وقال أنَسٌ: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بأُمِّ سُلَيْمٍ ونِسْوَةٍ معها مِن الأنْصارِ، يَسْقِينَ الماءَ، ويُداوِينَ الجَرْحَى. قال التِّرْمِذِىُّ (٥): هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فإن قِيلَ: فقد كان النبىُّ ﷺ يُخْرِجُ معه مَن تَقَعُ عليه القُرْعَةُ مِن نِسائِه. قُلْنا: تِلك امْرَأةٌ واحدَةٌ، يأْخُذُها للحاجَةِ إليها، ويَجُوزُ مثلُ ذلك للأميرِ عندَ