وَلا يَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ، إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
ــ
حاجَتِه، ولا يُرَخَّصُ لسائِرِ الرَّعِيَّةِ؛ لئلَّا يُفْضِىَ إلى ما ذَكَرْنا.
١٤١٧ - مسألة: (ولا يَسْتَعِين بِمُشْركٍ، إلَّا عندَ الحَاجَةِ إليه) لِما روَتْ عائشةُ، قالت: خَرَج رسول اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ، حتى إذا كان بحَرَّةِ الوَبَرَةِ (١)، أدْرَكَه رَجُلٌ مِن المُشْرِكِين، كان يُذْكَرُ منه. جُرأةٌ ونَجْدَةٌ، فسُرَّ المسلمون به، فقال [لرسولِ اللَّهِ] (٢): جِئْتُ لأتْبَعَنَكَ، وأُصِيبَ معك. فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قال: لا. قال: «فَارْجِعْ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ». ثم مَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ حتى إذا كان بالبَيْداءِ أدْرَكَه ذلك الرجلُ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟». قال: نعم. قال: «فَانْطَلِقْ». متَّفَقٌ عليه (٣).