. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وروَى الإِمامُ أحمدُ (١)، بإسْنادِه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ خُبَيْبٍ (٢)، قال: أتَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهو يُرِيدُ غَزْوَةً، أنا ورَجُلٌ مِن قومِى، ولم نُسْلِمْ، فقُلْنا: إنَّا نَسْتَحِى أنْ يَشْهَدَ قَوْمُنا مَشْهدًا لا نَشْهَدُه معهم. قال: «فَاسْلَمْتُمَا؟». قُلْنا: لا. قال: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ». قال: فأسْلَمْنا وشَهِدْنا معه. وهذا اخْتِيارُ ابنِ المُنْذِرِ، والجُوزْجانِىِّ، في جماعةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على جوازِ الاسْتِعانَةِ بهم. وكَلامُ الخِرَقِىِّ يَدُلُّ على جَوازِ الاسْتِعانَةِ بهم عندَ الحاجَةِ، وهو الذى ذَكَرَه شيخُنا في هذا الكِتابِ. وبه قال الشافعىُّ؛ لِما روَى الزُّهْرِىُّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ اسْتعانَ بناس مِن اليَهُودِ في حَرْبِه، فأسْهَمَ