. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأرْضِ بالحِنْطةِ. ولأنَّه بَيعُ الحَبِّ بجِنْسِه جُزَافًا من أحَدِ الجانِبَينِ، فلم يَجُزْ، كما لو كانَا على الأرْضِ. فأمَّا بَيعُه بغَيرِ جِنْسِه، فإنْ كان بدَرَاهِمَ أو دَنَانِيرَ، جازَ؛ لأنَّ نَهْىَ النَّبِيِّ ﷺ عن بَيعَ الحَبِّ حتى يَشْتَدَّ (١). يَدُلُّ على جَوازِ ذلك إذا اشْتَدَّ. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشّافِعِيِّ. وإنْ باعَهُ بحَبٍّ، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يَجُوزُ، لقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إذا اخْتَلَفَ الجِنْسَانِ فبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» (٢). والثاني، لا يَجُوزُ، لعُمُومِ الحَدِيثِ المذكورِ.