. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الفَرَسِ المُحَلِّلِ قِمَارًا في المَوْضِعِ الذي يَقْصِدُ به إباحَةَ إخْراجِ كلِّ واحِدٍ مِن المُتَسَابقين جُعْلًا، مع عَدَمِ مَعْنَى المُحَلِّلِ فيه، وهو كونُه بحالٍ يَحْتَمِلُ أنَّ يَأْخُذَ سَبَقَهُما. وهذا يَدُلُّ على إبْطالِ كلِّ حِيلَةٍ لم يُقصَدْ بها إلَّا إباحَةُ المُحَرَّمِ، مع عَدَمِ المَعْنَى فيها. واسْتَدَلَّ أصحابُنا بما روَى أبو هُرَيرَةَ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: «لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبتِ اليَهُودُ، فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللهِ بأدْنَى الْحِيَلِ» (١). وقال النبي ﷺ: «لَعَنَ الله اليَهُودَ، إنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، وَأكَلُوا ثَمَنَهُ». مُتَّفَق عليه (٢). ولأنَّ اللهَ تَعالى ذَمَّ المُخادِعِينَ له بِقَولِه: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون﴾ (٣). والحِيَلُ مُخادَعَةٌ، وقد مَسَخَ اللهُ تَعَالى الذينَ اعْتَدَوْا في السَّبْتِ قِرَدَةً بحِيَلهِم، فإنَّه رُوِيَ عنهم أنَّهم كانوا يَنْصِبُونَ شِبَاكَهُم يومَ الجُمُعَةِ، ومنهم مَن يَحْفِرُ جِبَابًا، ويُرْسِلُ الماءَ إليها يومَ الجُمُعَةِ، فإذا