. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عن عائِشةَ، ﵂، أنَّ النبي ﷺ دَخَل عليها مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسَارِيرُ وَجْهِه، فقال: «ألمْ تَرَي أنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجِيَّ نَظَر آنِفًا إلَى زَيدٍ وَأُسَامَةَ وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُما وَبَدَتْ أقْدَامُهُمَا، فَقَال: إنَّ هَذِهِ الأقْدَامَ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ؟». مُتَّفَق عليه (١). فَلولا جَوازُ الاعْتِمادِ على القيَافَةِ لَما سُرَّ به النبيُّ ﷺ ولا اعْتَمَدَ عليه، ولأن عُمَرَ، ﵁، قَضَى به بحَضْرَةِ الصَّحابةِ، فلم يُنْكِرْه مُنْكِر، فكان إجْماعًا، ويَدُلُّ على ذلك قولُ النبيِّ ﷺ في وَلَدِ المُلاعِنَةِ: «انْظُرُوهَا، فَإنْ جَاءَتْ بِهِ حَمْشَ السَّاقَين (٢) كَأنه وَحَرَةٌ (٣)، فَلَا أرَاهُ إلا قَدْ كَذَبَ عَلَيهَا، وَإنْ جَاءَت بِهِ جَعْدًا، جُمالِيًّا (٤)، سَابغَ الألْيَتَين، خَدَلَّجَ السَّاقَين (٥)، فَهُوَ للَّذِي رُمِيَتْ بِهِ».