. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أخْرَجَه البُخارِيّ. قال الخَطّابي (١): الأعْتادُ ما يُعِدُّه الرجل مِن مَرْكُوبٍ وسِلاحٍ وآلةِ الجهادِ. ورُوِيَ أنَّ أمَّ مَعْقِل جاءتْ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا مَعْقِلٍ جَعَل ناضِحَه في سَبِيلِ اللهِ، وإنِّي أرِيدُ الحَجَّ، أفَأرْكَبُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «ارْكَبِيهِ، فإنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ» (٢). ولأنَّه يَحْصُلُ فيه تَحْبِيس الأصْلِ وتَسْبِيل المَنْفَعَةِ، فصَحَّ وَقْفُه، كالعَقارِ والفَرَسِ الحَبِيسِ، أو نقولُ: يَصِحُّ وَقْفُه مع غيرِه، فَصَح وَحْدَه، كالعَقارِ.
فصل: قال أحمد، ﵀، في رجل له دارٌ في الرَّبَضِ (٣)، أو قَطعَة، فأرادَ التَّنَزُّهَ منها، قال: يَقِفُها. وقال: القَطائِعُ تَرْجِعُ إلى الأصْلِ. أرادَ (٤) جَعْلَها للمَساكِينِ. فظاهِرُ هذا إباحَةُ وَقْفِ السَّوادِ، وهو في الأصْلِ وَقْف، ومعناه أنَّ وَقْفَها يُطابِقُ الأصْلَ، لا أنَّها تَصِيرُ بهذا القَوْلِ وَقْفًا.