وَيَصِحُّ وَقْف الْمُشَاعِ.
ــ
٢٥٥٦ - مسألة: (ويَصِحُّ وَقفُ المُشاعِ) وبهذا قال مالك، والشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ. وقال محمدُ بنُ الحسَنِ: لا يَصِحُّ. وبَناه على أصْلِه في أنَّ القَبْضَ شَرْط، وهو لا يَصِحُّ في المُشاعِ. ولَنا، أنَّ في حَدِيثِ عُمَرَ، أنَّه أصابَ مائةَ سَهْم مِن خَيبَرَ، فاسْتَأذَنَ النبيَّ ﷺ فيها، فأذِنَ له في وَقفِها. وهذا صِفَةُ المُشاعِ، ولأنَّه عَقْد يَجوزُ على بعضِ الجُمْلَةِ مُفْرَدًا، فجاز عليه مُشاعًا، كالبَيعِ، ولأنَّ الوَقفَ تَحْبِيس الأصْلِ وتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ، وهذا يَحْصُلُ في المُشاعِ كحُصُولِه في المُفْرَدِ (١)، ولا نُسَلِّمُ اعْتِبارَ القَبْضِ، وإن سَلَّمْنا، فهو يَصِحُّ في الوَقفِ كما يَصِحُّ في البَيْعِ.