. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
العاص (١)، وعائِذِ بنِ عَمْرٍو (٢)، وأنس، وأمِّ سَلَمَةَ، ﵃. وبه قال الثَّوْرِي، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأي. وقال الحسنُ البَصْرِي: النُّفَساءُ لا تكادُ تُجاوزُ الأرْبَعِين، فإن جاوَزَتِ الخَمْسِين، فهي مُسْتَحاضَةٌ. وقال مالكٌ والشافعيّ: أكْثَرُه سِتُّون. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةَ عن أحمدَ؛ لأنه رُوِيَ عن الأوزاعِي أنه قال: عِنْدَنا امرأةٌ تَرَى النِّفاسَ شَهْرَين. ورُوي نَحْوُ ذلك عن عَطاءٍ، والمَرْجِعُ في ذلك إلى الوُجُودِ. قال الشافعيّ: وغالِبُه أرْبَعُون يَوْمًا. ولَنا، ما روَى أبو داودَ والترمِذِي، عن مُسَّةَ الأَزْدِية، عن أمِّ سَلَمَةَ، ﵂، قالت: كانَتْ النُّفَساءُ تَجْلِسُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أرْبَعِين يومًا (٣). قال الترمِذِيُّ. لا نَعْرِفُ هذا الحَدِيثَ إلَّا مِن حديثِ أبي سَهْلٍ، وهو ثِقَةٌ. قال الخَطّابِيُّ: أثْنَى محمدُ بنُ إسماعيلَ على هذا الحديثِ (٤). ولأنَّه قولُ مَن سَمَّيناه مِن الصَّحابَةِ، ولم يُعْرَفْ لهم مُخالِف في عَصْرِهم، فكان إجْماعًا. قال