وَلا حَدَّ لِأقَلِّهِ،
ــ
الترمِذِيُّ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ومَن بعدَهم على أنَّ النُّفَساءَ تَدَعُ الصلاةَ أرْبَعين يومًا، إلَّا أن تَرَى الطُّهْرَ قبلَ ذلك، فتَغْتَسِلَ وتُصَلِّيَ. قال أبو عُبَيدٍ: وعلى هذا جَماعَةُ النّاسِ. وما حَكَوْه عن الأوْزاعِيِّ يَحْتَمِلُ أنَّ الزِّيادَةَ كانَتْ حَيضًا أو اسْتِحاضَةً، كما لو زاد دَمُها على الستين، فعلى هذا إن زاد دَمُ النُّفَساءِ على أرْبَعِين، وصادَفَ عادَةَ الحَيض، فهو حَيض، وإلَّا فهو اسْتِحاضَةٌ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه لا يَخْلُو مِن أحَدِهما. واللهُ أعلمُ.
٢٤١ - مسألة؛ قال: (ولا حَدَّ لأقَلِّه) وبه قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ. وقال أبو الخَطّابِ: أَقَلُّه قَطرةٌ. وقال محمدُ بنُ الحسنِ، وأبو ثَوْرٍ: أقَلُّه ساعَةٌ. وقال أبو عُبَيدٍ: أقَلُّه خَمْسَةٌ وعِشْرُون يومًا. وقال يَعْقوبُ (١): أدْناه أحَدَ عَشَرَ يومًا. ولَنا، أنَّه لم يَرِدْ في الشرعَ تَحْدِيدُه، فيُرْجَعُ فيه إلى الوُجُودِ، وقد وُجِدَ قليلًا وكثيرًا، وقد رُوِيَ أنَّ امرأةً وَلَدَتْ على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ فلم تَرَ دَمًا، فسُمِّيَتْ ذاتَ الجُفُوفِ. ولأنَّ اليَسِيرَ دَمٌ وُجِد عَقِيبَ سَبَبِه، فكان نِفاسًا، كالكَثِيرِ.