. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالميراثِ، وقضَى على عليٍّ بالعَقْلِ. ذكره الإِمامُ أحمدُ، ورَواه سعيدٌ في «سُنَنِه» (١). وهي قِصَّةٌ مَشْهورةٌ. وعن الشَّعْبِيِّ قال: قَضَى بوَلاءِ صَفِيَّةَ للزُّبَيرِ دُونَ العباسِ، وقَضَى بِولاءِ أُمِّ هانِئٍ لجَعْدَةَ بنِ هُبَيرَةَ دون عليٍّ (١). ولا يمتنعُ كونُ العَقْلِ على العَصَبَةِ والميراثِ لغيرِهم، كما قَضَى النبيُّ ﷺ في ميراثِ التي قُتِلَتْ هي وجَنِينُها لبَنِيها (٢)، وعَقْلِها على العَصَبَةِ (٣). وقد روَى زيادُ بنُ أبي مَرْيَمَ، أنَّ امرأةً أعْتَقَتْ عبدًا لها (٤)، ثم تُوُفِّيَتْ وتركتِ ابْنًا لها وأخاها، ثم تُوُفِّيَ مَوْلاها مِن بعدِها، فأتَى أخو المرأةِ وابنُها رسولَ اللهِ ﷺ في مِيراثِه، فقال ﵇: «مِيرَاثُه لابنِ المَرْأَةِ». فقال أخوها: لو جَرَّ جَرِيرةً كانت عليَّ ويكونُ ميراثُه لهذا؟ قال: «نعم» (٥). وإنَّما ذكرنا هذا الحُكْمَ فيما إذا كانَتِ المُعْتِقَةُ امرأةً؛ لأنَّ المرأةَ لا تَعْقِلُ، وابْنها ليس مِن عَشِيرَتِها، فلا يَعْقِلُ عن مُعْتَقِها، ويَعْقِلُ عنها عَصَباتُها مِن عَشِيرَتِها. ولأنَّ الأخْبارَ التي رَوَيناها