. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأبي بكر، [فلمَّا كان عمرُ، نَهانَا، فانْتَهَينا (١). وما كان جائِزًا في عَهْدِ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ] (٢)، لم يَجُزْ نَسْخُه بقول عمرَ ولا غيرِه، ولأنَّ نَسْخَ الأحكامِ إنَّما يجوزُ في عصرِ (٣) النبيِّ ﷺ، لأنَّ النَّصَّ إنَّما يُنْسَخُ بنَصٍّ. وأمَّا قولُ الصَّحابيِّ، فلا يَنْسَخُ، ولا يُنْسَخُ به، فإنَّ أصْحابَ النبيِّ ﷺ كانوا يَتْرُكُونَ أقْوالهم لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولا يَتْرُكُونَها بأقْوالِهم، وإنَّما تُحْمَلُ مُخالفَةُ عمرَ لهذا النَّصِّ على أنَّه لم يَبْلُغْه، ولو بَلَغَه لم يَعْدُه إلى غيرِه. لأنَّها مَمْلوكَة لم يُعْتِقْها سيدُها، ولا شيئًا منها، ولا قرابَةَ بينَه وبينَها، فلم تَعْتِقْ، كما لو ولَدَتْ مِن أبيه (٤) في نِكاح أو غيرِه. ولأنَّ الأصْلَ الرِّقُّ، ولم يَرِدْ بِزَوالِه نصٍّ ولا إجْماعٌ ولا ما في مَعْنَى ذلك، فوجَبَ البقاءُ عليه. ولأنَّ ولادَتَها لو كانت مُوجِبَةً لعِتْقِها، لَثَبَتَ العِتْقُ بها حينَ وُجودِها، كسائِرِ أسْبابِه. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ رِوَايةٌ أُخْرَى، أنَّها تُجْعَلُ في سَهْمِ وَلَدِها لتَعْتِقَ عليه (٥). قال سعيدٌ (٦): حدثنا سُفيانُ، حدثنا الأعْمَشُ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ، قال: مات