. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رجلٌ مِنَّا وتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ، فأراد الوَليدُ بنُ عُقْبَةَ أن يَبِيعَها في دَينِه، فأتَينا (١) عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ فَذَكَرْنا (٢) ذلك له، فقال: إن كان ولابُدَّ، فاجْعَلُوها مِن نَصِيبِ أولادها. ولَنا، ما روَى عِكْرِمَةُ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّما أَمةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِها، فهي حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ». وقال ابنُ عباسٍ: ذُكِرَتْ أُمُّ إبراهيمَ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: «أعْتَقَها ولَدُها». روَاهما ابنُ ماجَه (٣). وذكَر الشَّرِيفُ أبو جعفرٍ في «مسائِلِه»، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه نَهَى عن بَيعِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ، ولا يُبَعْنَ، ولا يُرْهَنَّ، ولا يَرِثْنَ، يَسْتَمْتِعُ بها سيدُها ما بدا له، فإن ماتَ فهي حُرَّةٌ (٤). قال شيخُنا (٥): وهذا فيما أظُنُّ عن عمرَ، ولا يَصِحُّ عن النبيِّ ﷺ. ولأنَّه إجْماعُ الصَّحابَةِ، ﵃، بدَليلِ قولِ عليٍّ: كان رَأْيي ورَأْيُ عمرَ، أن لا تُباعَ أمَّهاتُ الأوْلادِ. وقولِه: فقَضَى به عمرُ حياتَه، وعثمانُ حياتَه. وقولِ عَبيدَةَ: رأْيُ عليٍّ في الجماعَةِ أحَبُّ إلينا مِن رَأْيِه وَحْدَه. ورَوَى عِكْرِمَةُ عن ابنِ عباسٍ،