بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتابُ النِّكاحِ
ــ
كتابُ النِّكاحِ
النِّكاحُ في الشَّرْعِ عَقْدُ التَّزْويجِ، فعندَ إطْلاقِ لَفْظِه يَنْصَرفُ إليه، ما لم يَصرِفْه عنه دَلِيلٌ. وقال القاضي: الأشْبَهُ بأصْلِنَا أنَّه حَقِيقَةٌ في العَقْدِ والوَطْءِ جميعًا؛ لقَولِنا (١) بتَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الأبِ مِن غيرِ تَزويج. استِدْلالًا بقولِه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢). وقيلَ: بل هو حَقِيقَةٌ في الوَطْءِ، مَجازٌ في العَقْدِ، تقولُ العربُ: أنْكَحْنا الْفِرَا، فسنَرَى. أي أضْرَبْنا فَحْلَ حُمُرِ الوَحْشِ