. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بُرْؤُه، [أو الشَّيخِ الخَصِيِّ] (١)، فحُكْمُه حُكْمُ ذِي المَحْرَمِ في النَّظَرِ؛ لقول اللهِ تعالى: ﴿أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ (٢). أي غيرِ أُولِي الحاجَةِ إلى النِّساءِ. قاله ابنُ عباس. وعنه، هو المُخَنَّثُ الذي لا يَقُومُ زُبُّه (٣). وعن مجاهدٍ وقَتادَةَ، الذي لا أرَبَ له في النِّساءِ. فإن كان المُخَنَّثُ ذا شهوةٍ، ويَعْرِفُ أمْرَ النِّساء، فحُكْمُه حُكْمُ غيرِه؛ لأنَّ عائشةَ قالت: دَخَل على أزواجِ النبيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فكانوا يَعُدُّونَهُ مِن غيرِ أُولِي الإِرْبَةِ، فدَخَلَ علينا النبيُّ ﷺ وهو يَنْعَتُ امرأةً، أنَّها إذا أقْبَلَتْ أقبَلَتْ بأرْبَعٍ، وإذا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بثَمانٍ. فقال النبيُّ ﷺ: «ألا (٤) أرَى هَدا يَعْلَمُ ما هَهُنَا؟ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيكُمْ هَذَا». فحَجَبُوه. رَواه أبو داودَ، وغيرُه (٥). قال ابنُ عبدِ البَرِّ: ليس المُخَنَّثُ الذي تُعْرَفُ فيه