إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (١). ينفي وجوب كونه أقل وإلا لزم أن يكون كل واحد من الغاوين وغيرهم أقلَ من الآخر (٢).
حجة القاضي: أن كون الاستثناء رجوعاً عن الِإقرار ينفي صحته.
وإنما صح في (٣) القليل، لأنه في معرض النسيان لقلة إلتفات القلب إليه.
وأنه معدوم ههنا فلا يصح.
والجواب: الاستثناء مع المستثنى منه كاللفظ الواحد الدال على الباقي، فلا يكون رجوعاً.
" المسألة الخامسة"
الاستثناء من الِإثبات (٤) نفي وفاقاً ومن النفي (٥) إثبات خلافاً لأبي حنيفة (٦).
لنا: أنه لو لم يكن كذلك لما تم الِإسلام بقوله: "لا إله إلَّا الله" فإنه لا يكون مثبتاً إلا له تعالى.
احتج (٧): بقوله ﵇: "لا نكاح إلَّا بولي" (٨). "ولا صلاة إلَّا بطهور" (٩).