للوليِّ: «أما إنَّه إن كان صادقًا ثمَّ قتلْتَه دخلتَ النَّار»، فخلَّى سبيله.
وفي كتاب ابن حبيب في هذا الحديث زيادةٌ (¬١)، وهي: قال النَّبيُّ ﷺ: «عَمْد يدٍ، وخطأ قلبٍ».
فصل
في حُكمه بالقوَد على من قتل جاريةً، وأنه يُفعَل به كما فَعَل
ثبت في «الصَّحيحين» (¬٢): أنَّ يهوديًّا رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين على أوضاحٍ لها، أي: حليٍّ، فأُخِذ، فاعترف، فأمر رسولُ الله ﷺ أن يُرضَّ رأسُه بين حجرين.
وفي هذا الحكم (¬٣) دليلٌ على قتل الرَّجل بالمرأة، وعلى أنَّ الجاني يُفعل به كما فعل، وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ (¬٤) لا يُشترط فيه إذن الوليِّ، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قَتَله حتمًا، وهذا مذهب مالك (¬٥)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة (¬٦).