Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 375

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. دلالته على أن الفعل في نفسه حسن أو قبيح

والأذى والرِّياء مستقرٌّ في العقول، فلذلك نبَّهها على شبهه ومثاله (¬١).

وعكسُ ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥]. فإن كانت هذه الجنّة التي بموضعٍ عالٍ حيث لا تحجب عنها الشّمسُ والرِّياحُ، وقد أصابها مطرٌ شديدٌ، فأخرجت ثمرَها (¬٢) ضعفَيْ ما يُخرج غيرُها= إن كانت مستحسنةً في العقل والحسِّ، فكذلك نفقةُ من أنفق ماله لوجه الله، لا للجزاء من الخلق ولا شكورهم (¬٣)، بثباتٍ من نفسه وقوّةٍ على الإنفاق، لا يُخرج النّفقةَ وقلبهُ يرجُف على خروجها، ويداه ترتعدانِ (¬٤)، ويضعفُ قلبه ويخورُ عند الإنفاق، بخلاف نفقة صاحب التَّثبيت والقوَّة (¬٥).

ولمَّا كان النَّاسُ في الإنفاق على هذين القسمين كان مثلُ نفقة صاحب الإخلاص والقوَّة والتَّثبيت كمثل الوابل، ومثلُ نفقة الآخر كمثل الطَّلِّ، وهو المطر الضّعيف. فهذا بحسب كثرة الإنفاق وقلَّته، وكمال الإخلاص والقوَّة واليقين فيه وضَعفِه. أفلا تراه سبحانه نبَّه العقولَ على ما فيها من استحسان

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 375 (SanadKitab #199, hlm. urut 498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.